أبو نصر الفارابي
165
الأعمال الفلسفية
الجزئية « 1 » في الأمم والمدن ، فإن الذي له هذه القوة العظيمة / ينبغي أن تكون له قدرة على تحصيل جزئيات هذه [ في ] « 2 » الأمم « 3 » والمدن . وتحصيلها بطريقين أوليين « 4 » : بتعليم وتأديب . ( 44 ) والتعليم هو إيجاد الفضائل النظرية في الأمم والمدن ، والتأديب هو طريق إيجاد الفضائل الخلقية والصناعات العملية « 5 » في الأمم . والتعليم هو بقول فقط ، والتأديب هو أن تعوّد الأمم والمدنيون الأفعال الكائنة عن الملكات العملية « 6 » و « 7 » بأن تنهض عزائمهم « 8 » نحو فعلها ، وأن تصير تلك وأفعالها مستولية على نفوسهم ، ويجعلوا كالعاشقين لها . وإنهاض العزائم نحو فعل الشيء « 9 » ربّما كان بقول وربّما كان بفعل . ( 45 ) و « العلوم النظرية ؛ إمّا أن يعلّمها « 10 » الأئمة والملوك ، وإمّا أن يعلّمها من سبيله أن يستحفظ العلوم النظرية .
--> ( 1 ) ب : الجهينة . ( 2 ) الإضافة [ في ] من قراءة فلقيرا ، وهو الأصح . ( 3 ) م : الأمم ( ع س ) . ( 4 ) ط ، م ، ب : أولين . ( 5 ) ح : العلمية . ( 6 ) ح : العلمية . ( 7 ) ب ، ح : - و . ( 8 ) ط ، م : عن المهم ! ( 9 ) ط ، م : + و . ( 10 ) ب : يعلمها ( ع ه ) .